نظيرة النزلة الوافدة

من موسوعة العلوم العربية
اذهب إلى التنقل اذهب إلى البحث
د. جاد الله السيد محمود
المساهمة الرئيسية في هذا المقال

الفيروسات نظيرة النزلة الوافدة

هي فيروسات تسبب الإصابة بعدوى نظيرة النزلة الوافدة عند البشر. وهي مجموعة من 4 فيروسات ذات رنا سلبي أحادي الطاق، تنتمي لرتبة الفيروسات السلبية الأحادية Mononegavirales، من عائلة الفيروسات المخاطانية.

تسبب هذه الفيروسات داء نظيرة النزلة الوافدة، وهو مرض شبيه بالإنفلونزا، يتراوح من مرض خفيف يتمثل بزكام والتهاب في الحنجرة إلى الإصابة بما يسمى بالخانوق، وما يصاحبه من مشاكل تنفسية قد تؤدي إلى الوفاة. وللخانوق درجات مختلفة.

اكتشفت الفيروسات نظيرة النزلة الوافدة في الخمسينيات. وذلك عندما أصابت أطفالًا بمرضٍ تنفسي، وثبت أنها تختلف عن فيروسات الإنفلونزا التقليدية، إلا أنها قريبة لها جدًا. وقد كانت تنمو هذه الفيروسات في بيوض الدجاج ببطء، وتشاركت مع فيروسات الإنفلونزا في بعض المواقع المستضدية. وفي عام 1959 عُثر على فيروس رابع يتشارك مع تلك الفيروسات الثلاث صفاتها، وأطلق على تلك الفيروسات بالفيروسات نظيرة النزلة الوافدة.

تنقسم فيروسات نظيرة النزلة الوافدة البشرية البشرية حاليًا إلى 5 نميطات مصلية، وهي:

  • فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 1.
  • فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 2.
  • فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 3.
  • فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 4 أ.
  • فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 4 ب.

كما تنقسم إلى جنسين مختلفين، وهما:

  • فيروسات تنفسية Respirovirus والتي تضم فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 1 و فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 3.
  • Rubulavirus، والذي يضم فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 2 و فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 4.

ينتمي الفيروس لرتبة الفيروسات السلبية الأحادية Mononegavirales.

يقوم التحليل المستضدي لأنواع فصائل الفيروسات المخاطانية بإظهار الأجناس الأربع التالية، اثنان منها ينتمي لـ فيروسات نظيرة النزلة الوافدة البشرية :

  • فيروسات تنفسية Respirovirus: ويتضمن: فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 1 و فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 3 وفيروس سنداي وفيروس نظير النزلة الوافدة البقري 3.
  • Rubulavirus: فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 2 و فيروس نظير النزلة الوافدة البشري 4 وفيروس النكاف، والفيروسات القردية 5 و 41.
  • الفيروسات الحصبية Morbillivirus: فيروس الحصبة وفيروس distemper.
  • الفيروسات المخاطية الضخمة Megamyxovirus: فيروس هندرا وفيروس Nipah.

البنية الهيكلية

تصيب هذه الفيروسات كلًا من البشر والحيوانات. ويقدر طول الفيريون بـ 150-250 نانو متر، ويحتوي على رنا سلبي مكون من 15,000 نكليوتيد تقريبًا. وهي مرتبة لترمز لـ 6 بروتينات هيكلية على الأقل. وقد صيغ مصطلح "قاعدة الستة" لهذا الفيروس. ويعني أنَّ الانتساخ والتضاعف الأكثر كفاءة الذي يقوم به هذا الفيروس يجري في حال كان الجينوم قابلًا للانقسام لـ 6 أقسام، رغم وجود بعض الاستثناءات.

يمتلك الفيروس طبقة شحمية ثنائية الطاق، تحوي أشواكًا من بروتينات سكرية، تحيط هذه الطبقة بالكابسيط النووي الحلزوني. وهذه البروتينات السكرية هي الراصات الدموية والنيوروأمينيداز، وكذلك بروتين الاندماج F. والتي تقوم بدور في إمراضية الفيروس.

يتبع التسلسل الجيني لجينوم الفيروسات نظيرة النزلة الوافدة التالي: (3′-NP-P-M-F-HN-L-5′)، والأحرف ترمز للبروتينات التي ترمز لها هذه الجينات؛ وهي كالتالي:

البروتين الهيكلي موقع البروتين الوظيفة الوزن الجزيئي
الراصة الدموية، والنيورامينيداز (HN) الغلاف الالتصاق والدخول إلى الخلية. 69,000 إلى 82,000
بروتين الاندماج F الغلاف الاندماج والدخول إلى الخلية. 60,000 إلى 66,000
بروتين المطرس M ضمن الغلاف التجمع 28,000 إلى 40,000
البروتين النووي NP كابسيد نووي يشكل معقد مع جينوم الرنا 66,000 إلى 70,000
البروتين المفسفر P كابسيد نووي يشكل جزءًا من معقد بوليمراز الرنا 49,000 إلى 90,000
البروتين الضخم L كابسيد نووي يشكل جزءًا من معقد بوليمراز الرنا 175,000 إلى 251,000

الاختلاف في الوزن الجزيئي صغير، باستثناء في حالة البروتين المفسفر.

من الهام ذكر أنَّ هذه البروتينات تخضع لتعديلات شديدة بعد الترجمة.

دورة الحياة

يرتبط الفيروس بخلايا المضيف عبر بروتين الراصة الدموية، والذي يندمج مع مستقبلات حمض النيورامينيك في خلايا المضيف. ثم تقوم الفيروسات بالدخول للخلايا بآلية الاندماج مع غشاء الخلية بالتواسط مع مستقبلات F1 و F2.

يبدأ التضاعف الفيروسي باندماج الفيروس مع الغشاء الشحمي لخلية المضيف، يتبعه تحرر الكابسيد النووي للفيروس في سيتوبلاسما الخلية. ثم يحصل انتساخ في السيتوبلاسما بمساعدة بروتين بوليمراز رنا المعتمد على الرنا الفيروسي. ثم تترجم جزيئات الرنا المرسال الفيروسية إلى بروتينات فيروسية عن طريق الريبوزومات الخلوية.

يحصل تضاعف كامل الطول لجينوم الفيروس إلى رنا إيجابي بدايةً، ثم إلى طاق سلبي. وحالما يتم ذلك تتمحفظ جزيئات الرنا سلبية الطاق ببروتينات نووية، ويمكن أن تستخدم في تضاعف ونسخ لاحق أيضًا، أو تبقى كما هي لتخرج كفيريونات جديدة.

تفاعل الفيروس مع البيئة المحيطة

تبقى الفيروسات نظيرة النزلة الوافدة على قيد الحياة لبضعة ساعات فقط في البيئة، وتتعطل بالصابون والماء. كما يمكن أيضًا تدمير الفيروس بسهولة باستخدام وسائل النظافة الشخصية العادية، والمطهرات المستخدمة.

أما عن العوامل البيئية الهامة في نجاة الفيروس فتتضمن:

  • الباهاء: أفضل درجة للفيروس هي 7.4 إلى 8.0.
  • درجة الحرارة.
  • الرطوبة: بأن تكون منخفضة.

المصادر